كيف تعمل الأفكار المختلفه - ولماذا مختلفه؟

الأحد، 16 أبريل 2017

الوظائف التقليدية والغير تقليدية مُهدده بالإختفاء


روبوت يقوم بوظائفه - الرويترز


وسط التحديات التي تواجه العالم الآونة الأخيرة من تحديات إقتصادية وسياسية وتعليمية يوجد تحدي آخر غير مرئي وهو التطور الإصطناعي أو بمعني آخر الذكاء الإصطناعي الذي يُعتبر أكبر تحدي تواجه البشرية حاليآ من وجهه نظر كتيرآ من المختصيين في مختلف الإهتمامات. 


نشر المكتب القومي للأبحاث الإقتصادية (NBER) دراسة في مارس 2017 بعنوان "الروبوت و الوظائف: دليل من سوق العمل الأميريكي" يتحدث فيه عن دراسة قام بها في الفترة الزمنية بين عام 1999 إلي عام 2007 في الولايات المتحده الأميريكية، ويبلغ عن نتائج تعبر عن خطر يهدد رأس مال كثير من الأفراد ذوي الوظائف التقليديه منذ تهجين سوق العمل بالأجهزة الديجتالية: الروبوت والذي أصبح مؤهل لإقصاء ملايين البشر من وظائهم - فبالفعل قامت شركة تأمين يابانية تدعي Fukoku Mutual Life Insurance بإستبدال 30 عامل لديها بالروبوت، وصرحت بإنها ستزيد إنتاجها بمعدل 30% مع زيادة الإستثمارات والأرباح بالرغم من التخلي عن أفرادها.  

تتوارد لدي البعض الأفكار بأن الإنسان سيظل هو المتحكم بالآلة عن طريق برمجتها و السيطرة عليها بإستمرار، وأن هناك أعمال أكثر تعقيدآ وإبتكارآ من قدرة الآلة علي التصرف بها، بينما يعتقد بعض المختصون أن هذا الأمر خطآ جدآ - فالآلة الحديثة يمكنها أن تستكمل أعمال البرمجة بنفسها تلقائيآ و يمكنها أيضآ أن تعمل طوال اليوم في وظائف شاقة ولا تحتاج أن يُدفع لها المقابل الذي يحتاجه الموظف في المعتاد!


هل كل الوظائف التي يقوم بها الإنسان يمكن للآلة القيام بها؟

 الإنسان الآلي الحديث يمكنه عمل الوظائف التقليدية والغير التقليدية أفضل بكثير من الإنسان البشري، فالتطور العلمي أجبر الآلة أن تكون أكثر ذكاءَ ومجهودآ من البشر. 
إذا نظرنا من زاوية مماثله سنجد تطور تكنولوجي يكتسح السوق العالمي، فالطب يتطور إلي أجهزة حديثة يمكنها التدخل في العمليات الجراحية، وأصبح هناك برامج يمكنها تجميع معلومات هائلة عن تاريخ المرضي والأمراض بدون الحاجة إلي طبيب يشخص الأمراض بشكل مستمر، وتوصلت الأبحاث العلمية التطبيقية إلي إكتشاف أجهزة إلكترونية تشخص أمراض في مراحل أولية بدون التطرق إلي الطرق العلاجية المعتاده والروتينية. ومن ناحية أكاديمية إتجهت في الفترة الأخيرة مؤسسات غير هادفة للربح إلي إنشاء مواقع حاسوبية للتعليم المفتوح والمباشر من خلال وضع مساقات للدراسة الأكاديمية تشبه تمامآ ما يحدث بالجامعات والمعاهد - هذه الطريقة تعقد بها الجامعات والمعاهد التعليمية أنها تسبب مشاكل في تعيين الأكاديمين والمُعلميين. هناك الكثير من الأمثلة الأخري التي لا تقل أهمية عن ذلك.


العصر الرقمي هو أمر واقع والتعامل معه يقابل تحديات كبيرة جدآ، فماذا سيحدث عندما تُحتفظ أو تضيع الطاقات البشرية و يعقب ذلك فقدان أهم عنصر إستثماري وهو "الإنسان"؟ هذا السؤال مازال علي أوجه الطرح، ولا توجد إجابة نهائية له حتي الآن. ربما علي المؤسسات التعليمية إعاده النظر إلي كيفية تعديل المقررات الدراسية والطرق التعليمية بحيث تواكب هذا العصر، فلا داعي إلي التكاسل والسير علي نفس الطرق التقليديه التي نسير عليها منذ عشرات السنين.


بات المستقبل صعب التنبأ به كاملآ..




السبت، 4 فبراير 2017

سنابتشات: تطبيق ينافس فيسبوك وواتساب


 
المقر الرئيسي لسنابتشات فى كاليفورنيا



بدأ ثلاثة من طلاب جامعة ستانفورد إنشاء تطبيق يستخدمه الكثيرون فى إرسال صورة متحركة أو تسجيل فيديو إلي بعضهم البعض - الفكرة كانت ملائمة للحياة اليومية التي نعيشها، فنحن نقضي وقت قصير مع معظم من نقابلهم فى حياتنا اليومية بإستثناء عدد بسيط من الأصدقاء المقربين.

ومن هنا إنطلقت الفكرة في عام 2011 من المساكن الطلابية لستانفورد ليقوم ثلاثة من الشبان بالتفكير في تطبيق يماثل المحادثة العادية. هذه الفكرة البسيطة مع مجهود كبير يقوم به أكثر من ألف شخص أنتجوا هذا التطبيق الذي بدأ في عام 2013 جذب إنتباه الشباب وأصبح وسيلة تواصل إجتماعي مثل فيسبوك و تويتر وواتساب - يستخدمه يوميآ حوالي 158 مليون شخص علي مستوي العالم.

الآن تتجه الشركة إلي الطرح العام و هذا نتاج نجاحها في جذب ملايين من الشباب لإستخدامه و حقق عائد سنويآ 7 أضعاف مقدار ما حققته في 2015 طبقآ لإحصائيات 2016 التي بلغ عائدها 652 مليار دولار. وتتوقع الشركة أن تحقق عائدآ يصل إلي 767 مليار دولار سنويآ فى عام 2020.

تختلف طبيعة الشركة عن فيسبوك وغيرها في إنها تطلق علي نفسها "شركة ذات طابع تصويري" وأيضآ في إتخاذها مقر ليس فى وادي السيلكون ولكن علي/قريبآ من الشاطئ في لوس أنجلس بالولايات المتحدة. 

هؤلاء الشبان الصغار كانت لهم افكار مختلفة الطبع عن منافسيهم فى التواصل الإجتماعي، والآن يصل نجاحهم إلي السوق العالمي ليحقق مليارات من الأموال. لربما جاءت نفس الفكرة لكثير من الشباب ولكن يظل الإنسجام بين الفريق وروح الإستمرارية و المجهود الكبير عامل أقوي من الفكرة ذاتها. نتمني النجاح إلي براون و مورفي و سبيجال!