كيف تعمل الأفكار المختلفه - ولماذا مختلفه؟

السبت، 13 أغسطس 2016

قصص الإخفاق بدلآ من قصص النجاح



قصص نجاح






نحن نُشجع على النجاح ونخاف كثيراً من الفشل. للأسف هذا الأمر غير منطقي وغير صحيح، ونتيجة ذلك هو ندرة وجود أمثلة نجاحات عالمية فى مجتمعنا يُمكن أن تُسرد كقصص مثيرة للأجيال. لهذا السبب لابد أن نعرف أين تتواجد المشكلة وماذا ينقصنا حتى نغير العالم للأفضل.

ربما المفتاح لهذه الأمور هي القدرة على المخاطرة، كيف لا ونحن نخاف المخاطرة والفشل على وجه الخصوص ونتخذ الطريق الأسهل المُعتقد أنه هو الذي يؤدي إلى النجاح. أتذكر مايكل جوردن قائلاً "لقد خسرت 300 لعبة و 26 مرة بعد أن تم وضع الثقة بي لتحقيق الفوز ولكني فشلت. فشلت كثيراً وكثيراً، ولهذا السبب نجحت!" الفشل الذى واجهه مايكل يُعتبر مخاطرة و امتداد المحاولات الفاشلة يُعتبر أكثر خطورة، ولكن هذا هو طريق النجاح الحقيقي.

كلما زاد معيار هذا الفشل تأكد من أن وراءه نجاحٌ كبير جدً ربما لا تتخيله فى وقتها ولكن المحاولة والمثابرة هي الأدوات الأقوى التى يجب استخدامها فى هذا الطريق - حاولت كثيراً أن أعرف لماذا لم يفكر أحد فى إنشاء قصص مثيرة للفشل فقط! لماذا نركز على قصص النجاح بدون التشوق للتركيز على جانب الفشل على وجه الخصوص؟

من العروف فى وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأمريكية لدى المستثمرين أن من يملك فى تاريخه أكثر من 3 تسجيلات لفشل متسلسل هو أفضل من من يملك سجل نظيف بدون فشل. وكما يقول أحد أساتذتى:
 "إفشل و احتضن الفشل وكن سعيداً معه!"

 هذه قصة فشل لــأبراهام لينكولن وهو الرئيس ال 16 للولايات المتحدة الأمريكية وهو الرجل الذى كافح الاستعباد وغيّر مسار الولايات المتحدة:

- عام 1831 فشلت أحد مشروعاته التجارية، وبعدها بعام واحد خسر الانتخابات التشريعية، وبعدها بعام آخر فشل له مشروعٌ تجاري آخر، وبعدها بعامين فقد زوجته وتألم لفقدانها فترة طويلة. وفى عام 1843 فشل فى انتخابات الكونجرس الأمريكى. وفى عام 1848 فشل فى أن يحصل على مقعد فى الكونجرس مرة أخرى. وفى عام 1855 فشل فى انتخابات مجلس الشيوخ. وعندما حاول أن يترشح لمنصب نائب الرئيس عام 1856 فشل! هل يمكن أن يتحمل إنسان كل هذه الصعاب؟ نعم، فالسماء هي الحدود!

- أبراهام كان شخص مبدعاً ومثابراً بالرغم من كل ذلك، وفى نهاية المطاف تم انتخابه ليكون الرئيس ال 16 للولايات المتحدة الأمريكة عام 1860. فكل هذه الصعاب كانت مجرد مصدر لتقويته ضد كل التيارات المضادة له، وأصبح شخصاً عنيداً يطمح إلى إكمال الطريق حتى نهايته: وبالفعل كانت النهاية لصالحه ولصالح الولايات المتحدة فى تعديلاته ضد الاستعباد وقتها وأيضاً توحيد الولايات المتحدة بعد عصر دموي من الحرب الأهلية.

كما ذكرت فى مقالي السابق أن القدرة على ابتكار الحلول والمثابرة في أوقات الشدة ليس لها علاقة بالجينات أو بالعبقرية وما إلى ذلك، ولكن يجب التحلي بالانفتاح الذهني والعمل اللانهائي. وفى مقال قادم سأذكر "قصة فشل" أخرى لشركة إنتيل التى أضاءت العالم تكنولوجياً من خلال تحوّل هذا الفشل إلى اختراع الناقل المتسلسل العام (المعروف بـاليو إس بي) عن طريق دوف موران.

0 التعليقات:

إرسال تعليق