هل الإبتكار جين؟
كثيراً ما نسمع كلمة "عبقرى" ، وغالباً نربطها بالفطرة أو كونها مرتبطة بجينات متعلقة بها. العبقرية و الابتكار إختيارات ومكتسبات. أولاً وأخيراً: أنت من تختار أن تصبح مبدعاً.
توجد عضلة أساسية في جسم الإنسان – ليست مثل العضلات الأُخرى، ولكن من المهم تدريبها، وهي عضلة الابتكار.
ولكن كيف ندربها؟ ستكون هناك بعض الوصفات والخبرات الغير تقليدية المُقتبسة من بعض المؤلفين في متناول يدي سأذكرها فى مقالات قادمة، ولكن أولاً علينا إدراك أن الأفكار التى تدور فى بال الشباب بخصوص ضياع فرصة استرجاع قدرة العقل على الإبداع غير صحيحة، وجزء كبير من الحل هو الإيمان أنه يوجد حل.
في الحقيقة يوجد اهتمام كبير من قبل المراكز التعليمية في العالم لمواجهة نقص القدرة على الإبداع، وأيضاً اهتمامات أخرى فى الاستثمار فى التعليم الأولي فى مرحلة الطفولة والتى تُعتبر هى الفترة الأساسية و الحرجة فى تكوين شخصية الإنسان.
عضلة الابتكار يمكن تقويتها وجعلها أكثر مرونة.. جزء كبير من الأمر يتعلق بالعمل الجاد الذى يفي حقوق المهنة أو العملية المراد تنفذيها. بالمثل، إذا طمحت للفوز بالمارثون، فعليك التمرن جيداّ وتجديد نشاطك باستمرار - أي عليك بذل مجهود مستمر. على سبيل المثال، تطرق جزء من خطاب روبرت ستيرنبيرج الرئيس السابق لدى جمعية الطب النفسي الأميريكي بواشنطن - وهو أحد الأشخاص الذين عانوا فى مرحلة الثانوية العامة - والذي كان بعنوان "الابتكار اختيار" والذى نُشر فى عدد نوفمبر 2003 من مجلة الجمعية:
"لقد اقترحت مع زميلي تود لوبرت نظرية استثمار للأفكار، والتى تُشَبّه الشخص المبتكر بـ"المستثمر الجيد" - يشتري قليلاً ويبيع كثيراً فى عالم التسوّق الفكري. بمعنى آخر، نظراً لأن معظمهم يتم التعامل معهم فى بداية الأمر بسذاجة وأفكارهم تُرفض كثيراً (يشترون قليلاً)، ثم بعد أن يحاولوا رفع قيمة استثمارهم وقدرتهم على إقناع الغير بأفكارهم، يبدأوا فى خلق أشياء جديدة (يبيعوا كثيراً). الشخص المبتكر دائماً لا يتواكب مع المعتاد و هو قادر على أن يكسر المعتاد الذي يُسار عليه الكثير. وفى كل الأحوال، يجدون أنفسهم يعقابوا بدلاً من أن يكافؤوا وهذا نتيجة محاولاتهم الفكرية الغير تقليدية."
هل أنت مستعد لمواجهة قوة المعارضة و السير ضد أو بعيداً عن التيار؟ هل أنت مستعد لإكمال المسيرة وتطبيق أفكارك الخاصة بانفرادية شديدة؟ هذه المسيرة تشبه تماماً شخصاً يتسلق جبلاً عالىاً، ويقل الأكسجين تدريجياً مع التسلق، ويقول له عقله "كفى!". مع كل خطوة، تصرخ عضلاته من التعب، ولكنه يستكمل الطريق و يسير حتى يصل إلى القمة. هذه المسيرة أو "التمرين البسيط" قام بها كثيراً مِن مَن شكلّوا أو غيروا العالم بشكل أو آخر، وكل مرة تزيد القدرة على القيام بمهمة أخرى، ربما الأصعب فالأصعب.
هذا ما عبّر عنه ستيرنبيرج فى كتاب "علماء النفس فى مواجهه التيار"، والذى أُصدر فى يناير 2003، وفى سياقه أمثلة مختلفة لعلماء آخرين تسلقوا قمم مختلفة في أنحاء متعددة. لذلك الابتكار ليس جيناً يورث أو يتوارث ولا هو بشئ خارق. فقط الحرص الممزوج بالعمل الجاد على تقويه عضله الإبتكار أمرٌ ذا أهمية كبرى لحياة وعالم أفضل.
هذا ما عبّر عنه ستيرنبيرج فى كتاب "علماء النفس فى مواجهه التيار"، والذى أُصدر فى يناير 2003، وفى سياقه أمثلة مختلفة لعلماء آخرين تسلقوا قمم مختلفة في أنحاء متعددة. لذلك الابتكار ليس جيناً يورث أو يتوارث ولا هو بشئ خارق. فقط الحرص الممزوج بالعمل الجاد على تقويه عضله الإبتكار أمرٌ ذا أهمية كبرى لحياة وعالم أفضل.

هل تعتقد ان هناك انواعا مختلفه من العبقريه؟ام ان هناك عبقريه واحده لو حصلت عليها فيمكنك ان تدخل اى مجال من مجالات الحياه و تصبح عبقريا فيه؟
ردحذفإلى حد ما نعم. العوامل المؤثره فى حب شئ معين هى عوامل بيئيه ولها علاقه بنظام تعليمك وتوجهاته ربما وأيضآ العادات والتقاليد. ولكن لا يوجد عبقرية مخصصه لحب كل الأشياء، هناك شئ أو شيئين تحترف فى تعلمهم أو ممارستهم ويختلف حبك لهم عن أى شئ آخر. لذا فالعوامل المحيطه بك غالبآ هى أهم أركان توجهاتك الشخصيه نحو شئ معين، فحب شخص للعلوم له سبب معين(عامل محيط) وحب شخص آخر للموسيقى له سبب آخر(عامل محيط)..
ردحذفالإبتكار يشبه بكره تدير on/off من خلال ممارستك ومجهودك فى مجال معين تحبه. شكرآ لإثاره هذا السؤال.
كثيرا ما يكون الابتكار فقط ابتكارا من منظور معين، و من منظورات أخري أوسع هو مجرد تقليد يضع قوالب لما يعتبر ابتكارا (ابتكار مقولب)، و يرسم الحدود الفاصلة بين ما يعد ابتكارا أو مجرد هلوسات و تخاريف، و قد تكون كذلك بالفعل أو لا تكون، فما هو المعيار الذي يعير عليه الابتكار؟ و كيف يعير إذا كان معرفا بكونه خروجا علي المعايير؟ و إذا كان لا معير له، فكيف يكتشف صاحبه كونه مخرفا فيتراجع أو مبدعا فيثابر و يكمل السير؟ هل هي قضية إيمان في النهاية؟
ردحذف