كيف تعمل الأفكار المختلفه - ولماذا مختلفه؟

الجمعة، 19 أغسطس 2016

لماذا تُعد الجواتيمالا الفقيرة من أسعد سكان العالم؟






"على الرغم من إمتلائها بالعنف و الجرائم و الفقر المنتشر بين سكانها، إلا أن الجواتيمالا من أسعد 10 دول فى العالم.
 العُزلة الإجتماعيه يمكنها أن تتحول إلى إنعزال مزمن لدى ملايين الناس فى مختلف أنحاء العالم، لذلك هناك حالة قلق من هذا الإنعزال الناتج عنه إكتئاب الذى يُعتقَد أنه مشكلة صحيه كبيرة قادمه، فهو يقص حياة ملايين من البشر.

سيلفيا بابلو - فتاه تبلغ من العمر 21 عامآ - تتحدث من الداخل عن أن الإنعزال أصبح طبيعي لديها. ولدت سيلفيا بمشكلة فى العمود الفقرى والنخاع الشوكى تُسمى بـ "الشك المشقوق"، ولزمت بيتها لمده 10 سنين من العمر بعد أن تركهم والدها. وبالرغم من كل ذلك كان لديها إيمان يدفعها إلى الأمام وبالفعل أمكنها من التغلب على معاناتها اليومية المزمنه. واليوم لديها كرسيها الشخصى وتعمل فى أحد المصانع وهى سعيدة بذلك. وعلى لسانها تقول:

أعتقد أن سعادتى سببها روحانى (إلهى)هناك بالفعل أوقات صعبة، ولكن يمكننا التغلب أى مشكلة أو أحزان بمساعده الرب. علينا أن نعيش الحياة التى نعيش فيها، وعلينا المحاولة فى أن نكون سُعداء من خلال عقيدتنا أو إيماننا. فالإنسان السعيد ليس من يملك كل شئ، ولكن السعيد من هو شاكر لما يملك


نقلآ عن ديفيد ميرسير من الجزيرة:

 تقع الجواتيمالا فى أعلى قمم غياب العدل و اللامساواه والعنف، بالإضافه إلى أن أكثر من 50% من سكانها يعيش فى حالة فقر و حوالى 13 فردآ من هذا السكان يُقتل يوميآ!   لماذا؟!

نقلآ عن أندريس بينتو - المتخصص بعلوم النفس:


كشفت بعض الإستطلاعات الدولية عن أن الناس فى هذه البلد فعلآ من أسعده سكان العالم. وكثيرآ من السكان يعانى بشده وفى نفس الوقت ليس عنده شئ يخسره! فعندما يواجهوا مشاكل فى حياتهم يبذلوا مجهود كبير فى عملهم للتخلص منها. هؤلاء هم سكان مرن و مكافح ونحن لسنا مثلهم، ولكن علينا التعلم منهم

والسبب فى ذلك هو أن بالإضافه إلى الإيمان والعقيده والأسرة..إلخ - كما وضحت سيلفيا أيضآ - إلى أن يظل العامل الرئيسى والمحرك لهذه السعادة هو "المرونة" فى مواجهه الحياه، بمعنى آخر الكفاح المستمر وعدم اليأس. هذه الصفة التى تأصلت بشعوب هذا البلد تظل تساعدهم فى التخلص من الوحده و/أو الإنعزال و القلق و الإكتئاب."   


هذه كانت قصة أثارتها الجزيرة فى مقالات متعدده منذ أقل من شهر. وتذكرتها فى لحظة نقاش مع بعض الأصدقاء عن شكر الله على النعم التى يملكها الإنسان أيآ كانت أحواله. فأحيانآ التعلم من هؤلاء مثل بابلو يدفعنا كثيرآ لنؤمن بما قدره الله لنا والسعى نحو الكفاح لحياة أفضل، فهذا الكفاح عندما يتولد من مكان فقير أو ضعيف و يحقق نجاحه الذاتى- مثل ما حدث بالجواتيمالا- تكون نتائجه مليئه إبداع  فى كيفيه إيجاد طرق لحل و مواجهه الظروف الصعبه و بالأخص فى ظروف يندر بها الموارد.

أذكر أيضآ قصة شاركها معى صديقى المُعلم والباحث العالمى البروفيسور حسام حايك عن أحد الباحثين الذين عانوا من فقر شديد فى أماكن نائيه بالصين ولكنه كان عداء ناجح يخلص العمل، فقد إجتاز صعاب كثيره و صار يعمل فى فريقه المتميز عالميآ.



السعادة هى أهم أنواع الإستثمار فى أهم موادر الإستثمار "الإنسان" التى يُمكن أن تخلق عالمآ جديدآ ملئ بالإبتكارات وهذا سيرفع الحالة الإقتصادية للبلاد خطوة بخطوة.. وأيضآ من شأن تحقيق السلام بين الشعوب - نحن فعلآ نحرق مليارات ونضيع فرص قدرات عظيمه نتاج ضياع كثيرآ من ما يملكه الإنسان بالفطرة. هل تساءلت لماذا يهتم المتخصصون لدرجة كبيره بسعادة شعوبهم ومتابعه تطور الأمور أولآ بأول؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق