هل الإهتمام الحقيقى بالمعرفة أم الشهرة؟
الإنخداع بالعلم أو بالشغف
العلمى هى عادة غير طبيعيه تتواجد كثيرآ بيننا - هذا مجرد محاولة تقليد زائف لفهوم كلمة "كيوريازتى" بالإنجليزيه. لا أعرف كثيرآ عن العملية
البيولوجيه التى تحدث بمخ الإنسان لكى تهيأ هذه الظروف للفرد، ولكن ربما الشهرة الإعجاب من قبل الآخرين و المجد الشخصى هم لُب الموضوع.
فى المجتمعات الرأسمالية لا
يوجد إهتمام كبير بالعلماء من جانب العامه أو غير المتخصيين فى المجالات العلميه،
ولكن بالطبع فى النطاق الأكاديمى العالمى للمجال يتواجد معرفه للعلماء الساطعين فى
المجال. ولكن السؤال الذى يطرح نفسه: هل إهتمام الدول العربية والعرب بالعلماء من
دواعى الإهتمام الكبير بالمعرفة و العلم والبحث اللانهائى وراء الأشياء؟ أم الغرض
من ذلك هو تقديس الشهرة و السعى وراء اللمعان وسط الإخفاق والظلام؟
من تجارب أكثر منها نظريات ففى الحقيقة أنى لم
أعرف أى شخصية عالمية لها تأثير كبير فى مجال علمى إلا وكان دافعه الأساسى هو
المرور وسط وبجانب الأشياء مُستمتعآ وهو يواجه صعاب لا حصر لها إلا لهدف إستكشاف
لماذا وكيف تحدث ظاهرة طبيعيه معينه، وهو/هى بالفعل يـ/تـعرف جيدآ أن هذه العلميه يُمكن
أن تمحى جهلآ بظاهره أو تجربه معينه تكتشف أشياء جديده تحسن حياه الإنسان البشرى - هذا ناتج إثارة حقيقيه غير زائفة.
إذا بنلقى نظره على معظم الجامعات فى بلادنا نلاحظ الإهتمام الكبير للأكاديمين على إظهار قدرتهم على إقناع الجمهور أو الطلاب بأنهم أساطير العلم و المعرفه وشغفهم بالعلم لا نهائى وهذا غير صحيح إطلاقآ، ومن
الواضح أن هناك سوء فهم لمعنى العالم الحقيقى - العالم الحقيقى هو الذى يقضى حياته يسكتشف الأشياء و
يحاول أن يعبر عن أفكاره بشكل مُرتب لمختلف الناس. لذلك يتجه التعليم فى البلاد
إلى نوع كبير من التقديس - تقديس الشهرة وتقديس المُعلم، وهذا يعبر عن الإنحراف
الكامل بعيدآ عن العلم والمعرفه الحقيقيه.
ومن ناحية أخرى أذكر تجربتى
الشخصيه من خلال مساق أكاديمي مفتوح مع الألمانى وولفجانج كاترلي - مُكتشف نوع جديد من حالات الماده
فى مقياس من الحرارة فى النانو كيلفن، و الحائزعلى جائزة نوبل فى
الفيزياء لعام 2001 لهذا الإكتشاف المسى بالـ "بوز إينشتاين المتكاثف."
فى هذا المساق كانت تجربتى مثيره معه ومع مختصيين محترفيين فى إكتشاف أسرار عظيمه لطبيعه الكون من خلال التفاعل بين العقول وبعضها - وولفجانج فى ختام المساق شكر الطلاب لأسئلتهم التى تجعله دائمآ يتعلم جديدآ أثناء التدريس وأيضآ تجعله يفكر أكثر فى أعماق التفاصيل بإثاره شديده وإحتراف دائم فى ربط الأشياء ببعضها. كاترلى لا يسعى للإجابه على أسئله الطلاب لهدف إعطاء الإجابه وإنتهى الأمر! ولكن يفكر ثم يحلل الأفكار و يندمج معها ومع أصحابها للتفكير من نواحى مختلفه ناتج هذه الإثاره هو "طاقة إيجابيه".
هذا المساق المُبتكر يؤكد أن العلوم هدفها الأساسى إكتشاف المزيد من الظلام الغير نهائى و ليس تقديس الأشخاص أوالفخر بالجوائز أو الشهرة على الإطلاق.
فى هذا المساق كانت تجربتى مثيره معه ومع مختصيين محترفيين فى إكتشاف أسرار عظيمه لطبيعه الكون من خلال التفاعل بين العقول وبعضها - وولفجانج فى ختام المساق شكر الطلاب لأسئلتهم التى تجعله دائمآ يتعلم جديدآ أثناء التدريس وأيضآ تجعله يفكر أكثر فى أعماق التفاصيل بإثاره شديده وإحتراف دائم فى ربط الأشياء ببعضها. كاترلى لا يسعى للإجابه على أسئله الطلاب لهدف إعطاء الإجابه وإنتهى الأمر! ولكن يفكر ثم يحلل الأفكار و يندمج معها ومع أصحابها للتفكير من نواحى مختلفه ناتج هذه الإثاره هو "طاقة إيجابيه".
هذا المساق المُبتكر يؤكد أن العلوم هدفها الأساسى إكتشاف المزيد من الظلام الغير نهائى و ليس تقديس الأشخاص أوالفخر بالجوائز أو الشهرة على الإطلاق.
من المثير أن أقابل فى حياتى كثيرآ من الناس التى تتحدث عن أحمد زويل كمخترع للفيمتوثانية! زويل لم يخترع الفيمتوثانية ولكن إستخدم ليزر فى مراقبة حركة الذرات والجزيئات فى فيمتوثوانى. وفى نفس الوقت لا يعرف الكثيرون عن ماذا نجح زويل فى إنجازه فى معامله خلال عشرات السنين من العمل.
فى الحقيقة معرفة الشعوب العربية بالعلم ترتبط بالجوائز و التكريم أكثر من تفاصيل الإنجازات العلمية التى تحدث فى ظل العصر الحالى - و معرفة زويل كانت سببها الأساسى هى رد الفعل التلقائى للمخ مباشرة فى تخيل الجائزة التكريم الشهرة المجد الفخر جائزة نوبل! وليس العلم أو المعرفة المثيره للأذهان.
















